حاورته هاجر الريسوني (جريدة أخبار اليوم)/ السيد الوزير: تمت مراقبة مصانع منطقة لالة ميمونة مرتين على الأقل قبل ظهور البؤرة

حاورته هاجر الريسوني (جريدة أخبار اليوم)/ السيد الوزير: تمت مراقبة مصانع منطقة لالة ميمونة مرتين على الأقل قبل ظهور البؤرة

حاورته هاجر الريسوني (جريدة أخبار اليوم)/ السيد الوزير: تمت مراقبة مصانع منطقة لالة ميمونة مرتين على الأقل قبل ظهور البؤرة

بعد ظهور بؤر صناعية وفلاحية جديدة أعادت الأرقام إلى الارتفاع مجددا، إذ تم تسجيل أكبر حصيلة منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في المغرب خلال يوم واحد تقدر بأزيد من 500 حالة، أغلبها مصدرها مصانع الفراولة بمنطقة لالة ميمونة، يوضح في هذا الحوار محمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني، الإجراءات التي قامت بها وزارته للحد من انتشار الفيروس في الوحدات الصناعية، بالإضافة إلى الإجراءات التي تتخذها وزارته مع باقي القطاعات ضد المخالفين لشروط السلامة الصحية.

بعدما كان المغرب قد بدأ في تسجيل عدد إصابات جد متدنية، ظهرت خلال هذا الأسبوع بؤرا صناعية وفلاحية أعادت الأرقام إلى الارتفاع مجددا.. ما هي الإجراءات المتخذة من قبل وزارتكم؟

تم تسطير مجموعة من التدابير الاحترازية لمحاصرة الوباء داخل فضاءات العمل من خلال تكثيف عمليات المراقبة التي يقوم أعوان تفتيش الشغل بشكل منفرد أو في إطار اللجان الإقليمية المحدثة لهذه الغاية والتي تكون إضافة إلى ممثلي وزارة الشغل والإدماج المهني من  ممثلي وزارة الداخلية والصحة والصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.

وقد قامت هذه اللجان خلال الفترة الممتدة من 15 أبريل إلى 12 يونيو 2020، بتنظيم زيارات ميدانية ل 12.313مؤسسة، علما أن بعض المؤسسات خضعت لأكثر من زيارة في إطار تتبع مدى تقيدها بالملاحظات والتوصيات الموجهة إليها علما أن صلاحية هذه اللجان صلاحية تتمثل في اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة والصارمة في حق المؤسسات التي تبث في حقها عدم الامتثال للملاحظات والتوجيهات الموجهة إليها خلال زيارات المراقبة والتتبع وصلت إلى حد اتخاذ قرارات بإغلاق مجموعة من المقاولات.

 وتحسبا لظهور حالات إصابة داخل الوحدات الإنتاجية سيتم تكثيف عمليا المراقبة   للوقوف على مدى احترام هذه الوحدات للإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة للتصدي لهذا الوباء المضمنة في البرتوكولات والمساطر التي أعدت لهذه الغاية من قبل وزارة الشغل والادماج المهني ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، والتي تتضمن التدابير المتعلقة على الخصوص ب:

  1. احترام المسافة الموصى بها بين الأجراء.
  2. درجة حرارة جميع الأجراء بالمؤسسة عند ولوج مقرات العمل.
  3. السماح للأجير بالبقاء في المنزل في حالة وجود أعراض مشكوك فيها.
  4. التهوية الجيدة لأماكن العمل وتقديم تسهيلات للنساء الحوامل والعمال، المصابين بأمراض مزمنة أو عجز مراعاة لحالتهم الصحية، بعد استشارة طبيب الشغل.
  5. إعداد تقرير من طرف طبيب الشغل بالمقاولة حول التدابير الوقائية المتخذة للتصدي لفيروس كورونا وإرساله إلى الطبيب مفتش الشغل.

كما قامت وستقوم السلطات الصحية بتوسيع إجراء الاختبارات للكشف المبكر على الإصابات في صفوف الأجراء والمهنيين داخل الوحدات الإنتاجية ، وهو ما يؤكد أن اغلب الحالات التي تم اكتشافها في أماكن العمل هي بدون أعراض وانه تم اكتشافها نتيجة التحاليل الاستباقية .

بالنسبة للبؤرة الصناعية لمنطقة لالة ميمونة هل سبق أن تم مراقبة مصانع الفراولة إن كانت تتبع إجراءات السلامة، خصوصا وأن عدد الإصابات يقدر بالمئات في ظرف أيام؟

إن هذه الوحدات موضوع سؤالكم كانت موضوع عدة زيارات تفقدية من قبل اللجنة الإقليمية المكونة من وزارة الداخلية والشغل والإدماج المهني  والصحة  والصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ، وهكذا فقد تمت زيارة الشركة موضوع البؤرة المذكورة على الأقل مرتين من طرف اللجنة الإقليمية وهي تشغل 1035 من الأجراء  وتمت زيارة جميع باقي المحطات بالمنطقة من طرف اللجنة .

والجدير بالإشارة أن جميع محطات التلفيف التي تم زيارتها تتوفر على مصالح طبيبة للشغل يسيرها أطباء الشغل وقد وضعت مخطط للوقاية لتدبير هذه الجائحة، وقامت بإجراء تكوينات للعاملين بهذه المحطات.

قد تم اكتشاف الأجراء المصابين في إطار الفحوصات الاستباقية التي أمرت بها السلطات العمومية في إطار جهودها للحد من انتشار الفيروس .

كما تم إخضاع جميع العاملين بمحطات التلفيف لهذه الفحوصات اعتبارا للمحيط البارد والذي يساعد على بقاء الفيروس ( شركاتAhbiba ، Naterberry ، CCM  ، IBBERY ;  و Frigodar ).

كيف ستتعامل الوزارة للحد من البؤر الصناعية والفلاحية، بعدما أصبحت تهدد الجهود التي تبدلها أجهزة الدولة في محاربة فيروس كورونا؟

اكتشاف هذه البؤرة لم يكن بمحض الصدفة بل يندرج في إطار جهود الدولة لمحاصرة الوباء في جميع الوحدات الإنتاجية حيث تم توسيع نطاق الفحوصات الذي أصبحت تتم بشكل استباقي ، والتي أمر بها صاحب الجلالة.

كما تجدر الإشارة أن المراقبة التي تقوم بها اللجان الإقليمية المذكورة ستستمر بوثيرة اكبر طبعا ليس في الوحدات الخاصة بالفرولة فقط، خاصة أن موسم الفرولة في نهايته لكن أساسا في باقي الوحدات الأخرى .

و لا بد من التأكيد مرة أخرى انه يتم التعامل بالصرامة اللازمة من طرف اللجان بخصوص كل ما يتعلق بجانب الصحة والسلامة.

هناك دعوات لإغلاق المصانع التي يمكن أن تشكل بؤر لانتشار فيروس كورونا، هل يمكن أن تذهب الوزارة إلى هذا الإجراء؟

ليست المرة الأولى التي تأمر فيها السلطات العمومية بإغلاق الوحدات الإنتاجية التي لا تحترم التدابير الاحترازية حيث قامت اللجان الإقليمية بإغلاق العديد منها ولا يسمح لها باستئناف نشاطها إلا بعد استيفائها واحترامها لهذه التدابير ويتم التحقق منها من قبل السلطات العمومية.

وان استمرار اشتغال الوحدات رهين باحترامها لشروط الصحة والسلامة ، وان اللجان الإقليمية كما سبقت الإشارة تتعامل بالصرامة المطلوبة حفاظا على الأجير والمقاول والمواطنين عامة .

وكان هذا هو الغرض من تشكيل اللجان الإقليمية منذ مدة وهو تجميع كل المتدخلين وتجميع القرارات العمومية المرتبطة بفضاءات العمل في بنية واحدة حتى تسهل عملية المراقبة واتخاذ القرارات المناسبة بالسرعة و النجاعة المطلوبة.

كيف تعاملت الوزارة مع نقص في مفتشي الشغل في ظل الجائحة وهل يستطيعون مراقبة كل المعامل والمصانع ومزارع التي تشغل الآلاف، خصوصا وأنكم تحدثتم عن آلاف الزيارات؟

بالفعل إن عدد مفتشي الشغل يبقى قليلا بالمقارنة مع عدد المؤسسات الخاضعة لمجال تطبيق تشريع الشغل على الرغم من المجهودات التي قامت بها الوزارة خلال السنتين الأخيرتين لتعزيز جهاز تفتيش الشغل بالموارد البشرية ، لكن النقص  في عدد مفتشي الشغل دفع بالوزارة الى اعتماد مقاربة جديدة تعتمد على استهداف القطاعات الإنتاجية وكذا الفئات المهنية الأكثر هشاشة من خلال البرنامج الوطني لتفتيش الشغل الذي يرتكز على أولويات وطنية وجهوية يتم تركيز جهود مفتشي الشغل في هذه القطاعات والفئات .

أما خلال فترة الجائحة فقد تم استنفار الجميع من جهة إضافة إلى التعاون الحاصل بين الوزارة وباقي القطاعات الأخرى التي تتشكل منها اللجان الإقليمية الشيء الذي كانت له آثار ايجابية على العمل الذي يتم في الميدان وهو مجهود داع لعمل اطر الوزارة .

بالنسبة للعاملين الغير المصرح بهم في الضمان الاجتماعي، كيف تم تعويضهم هل تم إدخالهم في القطاع غير المهيكل؟

يجب التذكير أولا أنه، في إطار مواكبة المقاولات التي توجد في وضعية صعبة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد, اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية مجموعة من التدابير التي من شأنها الحفاظ على القدرة الشرائية للأجراء المصرح بهم في القطاع المهيكل وكذا  بالنسبة للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل، تتمثل فيما يلي:

أولا: منح تعويض شهري جُزافي صافي بقيمة 2000  درهم خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 يونيو 2020، إضافة إلى التعويضات العائلية وخدمات التأمين الصحي الإجباري، لفائدة الأجراء المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المتوقفين مؤقتا عن العمل والمنتمين للمقاولات المنخرطة في هذا الصندوق التي توجد في وضعية صعبة نتيجةً لجائحة فيروس كورونا. وقد تم إخراج القانون رقم 25.20 بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″واعتماد المرسوم رقم 2.20.331 بتطبيق هذا القانون. موازاة مع تبسيط مساطر التصريح، بحيث يمكن القيام بالتصريحات أسبوعيًا ابتداء من أبريل 2020. إضافة إلى الاستفادة من تأجيل سداد القروض البنكية (قروض الاستهلاك وقروض السكن) إلى غاية 30 يونيو 2020.

ثانيا: دعم أرباب الأسر المتوفرين على بطاقة نظام المساعدة الطبية “راميد” والمتضررين من تداعيات الحجر الصحي المطبق، بتعويض يتراوح بين 800 درهم و1200 درهم، وذلك حسب عدد أفراد الأسرة. وأيضا دعم الأسر التي تعمل في القطاع غير المهيكل ولا تستفيد من خدمة راميد، بتعويض بنفس المبالغ التي استفادت منها نظيرتها التي تتوفر على بطاقة راميد.

هكذا تم استهداف جميع فئات المشتغلين ، سواء الأجراء او غير الأجراء ، فالمشتغلين فئتين أما مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وهم الفئة الأولى ، أو غير مصرح بهم ، وهم الفئة الثانية .

هل اتخذت الوزارة إجراءات في حق المقاولات التي لا تصرح بجميع العامليين لديها؟

أكيد يعتبر موضوع تعميم التغطية الاجتماعية لفائدة كافة أجراء القطاع الخاص من بين أحد المحاور الاستراتيجية التي تشتغل عليها الوزارة ومن أهم أولويات وزارة الشغل والإدماج المهني والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف تطوير الحماية الاجتماعية لأجراء القطاع الخاص عبر تعزيز آليات التفتيش والمراقبة من خلال التنسيق بين جهاز تفتيش الشغل التابع للوزارة وجهاز مراقبة وتفتيش الضمان الاجتماعي والسهر على تبادل المعلومات بينهما فيما يتعلق بعدم التصريح بصفة خاصة، وتطبيق مقتضيات الضمان الاجتماعي بصفة عامة ،إضافة إلى التنسيق الذي يتم مع الإدارة العامة للضرائب لتبادل المعلومات .

 كما يجري العمل حاليا على تقوية الترسانة القانونية المنظمة للمراقبة والتفتيش من خلال مراجعتها لتكون أكثر نجاعة.

ما هي القطاعات التي حرم العاملين بها من الدعم المخصص من صندوق كرورنا ?

لقد نص القانون رقم 25.20 بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″وكذا المرسوم رقم 2.20.331 بتطبيق هذا القانون على المعايير والشروط لاعتبار مشغل ما في وضعية صعبة، وذلك كالتالي:

  1. أن يكون قد توقف مؤقتا عن مزاولة نشاطه بموجب قرار إداري بسبب جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″؛
  2. أن ينخفض رقم أعماله المصرح به بنسبة لا تقل عن 50 في المائة برسم كل شهر خلال فترة الأزمة مقارنة برقم الأعمال المصرح به خلال نفس الشهر من سنة 2019؛
  3. ألا يتعدى عدد الأجراء أو المتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج والمتوقفين مؤقتا عن عملهم 500 فردا.
  4. إذا تعدى عدد العاملين 500 فرد، أو إذا انخفض رقم الأعمال المصرح به بنسبة تتراوح بين25 في المائة وأقل من 50 في المائة، فإن طلب المشغل المعني يعرض عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على لجنة تضم القطاعات الحكومية المعنية لدراسته.

كما نص المرسوم المذكور أيضا، أنه تحدد بقرارات معللة للسلطات الحكومية المعنية قائمة المقاولات التي لا توجد في وضعية صعبة جراء جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″، وبالتالي  سوف لا يستفيد العاملين لديها من التعويض المخصص من صندوق “كرورنا” ، وهي القرارات المنشور الجزء الاكبر منها بالجريدة الرسمية لتاريخ 30 ابريل الماضي .

حسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط ثلث المغاربة فقدوا عملهم، كيف تعاملت الوزارة مع هذا المعطى خصوصا وأن هناك عدد كبير من الناس يشتكون من عدم توصلهم بالدعم ?

لقد تم إحداث لجنة اليقظة الاقتصادية التي قررت اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات، التي من شأنها الحفاظ على القدرة الشرائية للأجراء المصرح بهم في القطاع المهيكل وكذا بالنسبة للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل ، وكان الغرض الأساسي من هذا الأجراء هو التخفيف من وطأة الأزمة على الفئات التي توقفت خلال هذه المرحلة

أما بالنسبة لشكايات المواطنين الذين لم يتوصلوا بالدعم فقد همت أساسا أرباب الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل فقد تم إحداث منصة لتلقي شكايات المواطنين ابتداء من 21 ماي 2020 على الموقع : ” www.tadamoncovid.ma ” وتلقت المنصة تقريبا مليوني شكاية ، تمت الاستجابة ل 800.000 وتم رفض 400.000 و800.000 الباقية قيد المدارسة .

الدعم المخصص لعدد من الفئات سينتهي هذا الشهر، هل سيتم تمديد الدعم لشهر آخر بما أنه تم تمديد الحجر في أغلب المناطق النشيطة؟

القرار المتخذ لحدود الساعة هو المتعلق بالفترة ما بين 15 مارس و 30 يونيو وهو المنصوص عليه في القانون 25-20 وكذا المرسوم التطبيقي له .

اليوم بعد مرور ثلاثة أشهر من حالة الطوارئ.. هل هناك إحصائيات واضحة عن عدد الأشخاص الذين فقدوا شغلهم والمقاولات التي أفلست؟

لابد من التأكيد انه لا يمكن الحديث خلال هذه الفترة عن فقدان الأجراء لعملهم ولا عن إفلاس المقاولات ، وإنما يتعلق الأمر بتوقف مؤقت للأجراء نتيجة ظروف الأزمة التي أدت إلى توقف المقاولة مؤقتا أو انخفاض في نشاطها ، و ما يؤكد ذلك أن جزءا كبيرا من المقاولات قد استرجعت نشاطها لحدود الساعة والعملية لازالت مستمرة .

كما يؤكد القانون 25-20 بوضوح أن العلاقة الشغلية بين الأجراء ومشغليهم خلال هذه المرحلة ستبقى مستمرة من الناحية القانونية وتم التنصيص بوضوح على أن الأمر يتعلق يتوقف مؤقت لعقد الشغل وفقا لمقتضيات المادة 32 من مدونة الشغل .

لكن هل تضررت المقاولات المغربية بشكل كبير خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة؟

الأمر يتعلق بتوقف مؤقت خلال فترة الأزمة نتيجة العديد من الصعوبات المرتبطة بتدبير هذه الفترة ،  وليس بتوقف نهائي للمقاولات، وهو ما يعني أن المقاولات ستستأنف نشاطها في مرحلة ما بعد الأزمة وهو الذي تأكد فعلا من خلال العودة المتدرجة للعديد من المقاولات مند فترة لاستئناف نشاطها .

و حسب المعطيات المسجلة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، فعدد المقاولات التي تعرف صعوبات نتيجة تداعيات الأزمة والتي قامت بتصريح كل أو جزء من أجرائها قصد الاستفادة من الدعم الذي خصصته الدولة لهذه الفئة من المستخدمين المتضررين من تداعيات الأزمة،  بلغ خلال شهر مارس حوالي 132 ألف مقاولة ، بينما بلغ  عدد الأجراء المصرح بتوقفهم مؤقتا خلال نفس الفترة حوالي 810 ألف ، فيما بلغ هذا العدد 950 ألف أجير خلال شهر أبريل، يشتغلون بحوالي 134ألف مقاولة تعيش في وضعية صعوبة ، حيث تمثل هذه الأخيرة  61,5 في المائة من مجموع المقاولات المصرحة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم شهر فبراير 2020، و اعتمادا على معطيات شهر ابريل، يعد قطاع الفندقة والمطاعم من أكثر القطاعات تضررا، حيث أن 93,9 في المائة من مقاولات هذا القطاع صرحت بتواجدها في وضعية صعبة. يليه قطاع الخدمات الإدارية وأنشطة دعم الأعمال بنسبة 77,3 في المائة،  كما سجل قطاع الصناعات التحويلية وقطاع البناء نسب 72,5 في المائة و71,7 في المائة على التوالي . أما بخصوص شهر ماي فبلغ عدد الأجراء المصرح بتوقفهم مؤقتا ما يزيد على 950 ألف أجير يشتغلون لدى أكثر من 133 ألف مقاولة .

 في هذا الشأن ما هي إستراتيجية الوزارة لما بعد الحجر الصحي، في دعم المقاولات المتضررة والمقاولات التي توقفت عن العمل بسبب ارتباطها بسوق الشغل الدولية والعمال الذين فقدوا مناصب الشغل؟

بخصوص الفترة المقبلة، فقد خصص الاجتماع الأخير للجنة اليقظة الاقتصادية لتدارس واتخاذ عدة إجراءات تهدف في مجملها إلى وضع الأسس الأولى لخطة الإقلاع الاقتصادي ومواكبة المقاولات ما بعد فترة الحجر الصحي، وإجمالا تم اعتماد عدة آليات أولية في أفق تجويد مخططات الإقلاع القطاعية ودمجها لتكون خطة موحدة ومنسجمة للإقلاع الاقتصاد الوطني في مجمله والتي على أساسها سيتم القيام بتعديل قانون المالية لهذه السنة.

 ومن بين هذه الآليات أخص بالذكر آلية للضمان من طرف الدولة لتمويل إقلاع المقاولات، سواء العمومية أو الخاصة، ما بعد الأزمة وستمكن هذه الآلية من تمويل متطلبات اشتغال المقاولات مع تطبيق معدل فائدة لا يتجاوز 4 في المائة ويمكن سداد القرض على مدى سبعة سنوات مع فترة سماح لمدة سنتين.

ثم هناك آلية موجه للمقاولات الصغيرة جدا والتي تتمثل في ضمان الدولة 95 في المائة من قروض الإقلاع الاقتصادي الممنوحة للمقاولات الصغيرة جدا والتجار والحرفيين الدين يقل حجم معاملاتهم عن عشرة ملايين درهم. كما تم اعتماد “ضمان إقلاع” وهي آلية ضمان من طرف الدولة يتراوح ما بين80 في المائة  و 90 في المائة حسب حجم المقاولة ويغطي هدا الضمان القروض الممنوحة لاستئناف نشاط المقاولات التي يزيد رقم معاملاتها عن عشرة ملايين درهم وقد تبلغ هذه القروض شهر ونصف الشهر من رقم معاملات المقاولات الصناعية و شهر من رقم معاملات المقاولات الأخرى، ويتوجب توظيف القرض لتسوية الوضعية تجاه المزودين.

 فضلا عن هذا قد تشمل هذه الآلية المقاولات التي يتجاوز رقم معاملتها 500  مليون درهم، هذا ومن اجل التخفيف من الضغط على خزينة المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا تقرر تسريع تسوية ديون هذه المقاولات مع بعض المؤسسات العمومية المتأثرة بهذه الأزمة وذلك وفق مساطر وإجراءات تم تحديدها لهدا الغرض مع مشاركة الأبناك في هذه العملية.